الشيخ ذبيح الله المحلاتي
31
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
فأجابه : أنا رجل درويش مالي وللملوك ، فقال : لا يمكن إلّا أن يراك الشاه ، فقال : لا أذهب إليه ، فقال له الوزير : هل تريد أن يحضر الشاه لزيارتك ؟ قال : هذا ممّا لا يمكن ، فلمّا ألحّ عليه قال : أجتمع به في الحضرة الشريفة فاجتمعا هناك وصافحه الشاه وقال : زر حتّى نزور بزيارتك ، ففعل وافترقا ، ثمّ أرسل الشاه جوائز للعلماء ومنهم الإمام الكبير الشيرازي قدّس سرّه فكلّهم قبل جائزته إلّا هو فإنّه لم يقبلها فكان فعله هذا سببا لعظمته في عين الشاه وأعين الناس وكان السلطان ناصر الدين يقول : ما رأيت الميرزا محمّد حسن الشيرازي إلّا وهو مظهر الحقيقة ومثله ينبغي أن يكون إمام الأئمّة ونائب الأئمّة عليهم السّلام . وطلب مدحت باشا رؤية الخزانة للمشهد الشريف الغروي ففتحت له ورأى ما فيها من الجواهر والنفائس . وفي سنة 1290 رحل الشاه إلى أروبا وبعد رجوعه عزل الصدر الأعظم وقلّده وزارة الخارجيّة . وفي سنة 1295 رحل ثانيا إلى أروبا وألّف رحلة بالفارسيّة مطوّلة ذكر جميع ما جرى له وهي مطبوعة . وفي سنة 1297 خرج الشيخ عبيد اللّه الكردي في حدود كردستان وتفاقم أمره فتوجّه إلى حسين خان مشير الدولة من طريق آذربيجان وحاربه حتّى رضخ لأوامر الشاه . وفي سنة 1301 فوّض الشاه رتبة الصدارة العظمى إلى شيخ الوزراء مستوفي الممالك الميرزا يوسف الآشتياني وكان غيورا على شؤون الملّة والدولة ودامت صدارته زهاء سنتين وكان ظلّ السلطان ابن ناصر الدين شاه حاكم أصبهان وقد نفذت كلمته وقويت شوكته وامتدّ حكمه على غالب أقطار المملكة وكان جبّارا . وفي سنة 1302 قصد الشاه زيارة مشهد الرضا عليه السّلام في خراسان وكان في